بـدون تعليـــــــق

___________________________

الأحد، أكتوبر 9

عــــــــــــــــــــــــــودة

منذ وقت اتفقنا أن نعود إلى التدوين سوياً, أن يكتب ثلاثتنا تدوينة في هذا اليوم بعد غياب طويل, ربما فكرنا أننا باتحادنا ذاك فقط سنمتلك القدرة على تطويع القلم الذي استعصى علينا كثيرا. ونستطيع أخيراً العودة إلى المكان الذي نحب, بعد ان اكتشفنا أننا أمضينا "عمرا" على فيس بوك وربما تويتر نكتب ونكتب .. لكنها لم تكن كتابة, كانت أشياء مبتورة, رغم كل شيء لا حياة فيها, هنا وهنا فقط يمكن لأناملنا أن تصنع صورة مكتملة كما نتمنى.
في اللحظة الاخيرة ولسببٍ ما تراجعت عن الاتفاق, لن أعود ولن أكتب, لكنني لم استطع ان أحرم نفسي قراءة ما كتبت صديقتاي العزيزتان .. وقرأت.. طوفان من الذكريات بدأ بالتدافع عبر خلايا عقلي بينما أقرأ .. ربما لو سألني أحد الآن ماذا كتبا لما تذكرت, لم يكن الأمر متعلقا بمعنى ما كُتب, إنما هو شيء آخر, سنوات إلى الوراء, اللحظة التي قررت فيها التدوين, الحيرة الطويلة في اختيار اسم المدونة, شكلها, تفاصيلها, تدوينتي الأولى, تدوينات الأصدقاء, الحياة التي بدأت تدب شيئا فشيئا في مدونتي, الأفكار المتجسدة على صفحتها أحرفاً وكلمات وأشياء أخرى كُثر .. التوقف عن التدوين ثم العودة, ثم التوقف, ثم العودة, ثم ................... التوقف عن الكتابة تماماً.
وامتزج طوفان الذكريات بكلمات أولئك الذي علمونا وآلمونا" اكْتُب تَكُنْ واقْرَأْ تَجِدْ وإذَا أرَدْتَ القولَ فافعل يتحِدْ ضِداك في المَعْنَى ... في يَدِي خَمسُ مرايا تعْكسُ الضَوْء الذي يَسْري من دَمِي ... الكِلْمَة دِينْ منْ غِير إيدِينْ ... الكِلْمَة نِجْمَة كَهْرَبِية في الضبَاب " ... هنا قررت أن أزيح التراب عن المرايا في يدي كي تستطيع أن تعكس الضوء الساري على أمل أن يتحد الضدان في المعنى ويتولد النور فينقشع الضباب وأوفي الدين.
ولكن .. هنا يبرز السؤال: ماذا أكتب؟!! ولا إجابة .. ليس لأن ما يحتاج أن يُكتب عنه قليل, فما أكثره!! لكن لأن الإدراك في كل ذلك الكثير -ولسبب ما أجهله- لم يكتمل .. وصارت كل الصور - على كثرتها- ناقصة; ناقصة في ذاتها , وناقصة في عقلي.
ولكن .. لم أهتم, فلتذهب كل التفاصيل والأعذار إلى الجحيم وليبقَ شيء واحد فقط أن حياتنا فيما نكتب وأن حياة ما نكتب فيمن يقرأون أحبوا ما كتبناه أم لم يفعلوا .. لأجل ذلك بدأت على أمل أن تكون هي الخطوة في طريق الألف ميل.

وعذراً للإزعاج.

تدوينات الأصدقاء:

هناك 7 تعليقات:

Mona zakaria يقول...

طيب أنا أعمل ايه دلوقى !!
بجد رائع جداً يا إسراء
أنتِ بجد هاتكونى عالميه,كونى واثقه من دا
ومش تبطلى كتابه !

kmt يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يا اسراء
الــلــه
:)

تحياتي

dina يقول...

يا خبر الأبيض على الاستمتاع اللى أنا مستمعتاه باللى انتى كتبتيه و بصوت منير "الكلمة ايد...الكلمة رجل..الكلمة باب..الكلمة نجمة كهربية فى الضباب :) :)
شرف الكلمة و سحرها,دة اللى احنا كنا حارمين نفسنا منه للأسف
روعة يا إسراء بجدددد

محاولة لكسر الصمت يقول...

منى:
ربنا يخليكي يارب .. دايما رافعة من معنوياتي كدة .. ادعي لي.


نهى:
وعليكم السلام وحرمة الله وبركاته .. ياااااه وحشتني أيام زمان.

دينا:
والله رافعين من معنوياتي .. أنا فتحت المدونة وقلت هاكتب يعني هاكتب .. أي حاجة وبس مش مهم .. المهم أكتب.


منورين "كلكن"

Hu-man يقول...

رائع جداً يا إسراء ..


عبرتي بنسبة كبيرة عما يجول في خاطري

ربما في البداية .. يكون بها بعض الإجبار والدفع ولكن ...... فجأة تجدين الأفكار تتدافع رويداً رويداً


تتكون الحروف ...فتخلق الكلمات التي تصب في صميم الفكرة ... والفكرة تلو الفكرة

وهكذا ... وأول الغيث ... عودة

الجنوبى يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
محاولة لكسر الصمت يقول...

إنسان:
كم أتمنى أن يحدث فعلا وأشهد تدافع الأفكار وتحولها إلى كلمات على الورق.

أسعدتني زيارتك جدا, وأسعدتني عودتي.

الجنوبي:
شكرا لك على التشجبع .. أتمنى حقا أن تكون الكلمات قد مثلت فارقا حقيقا مع الجميع.. وأتمنى أن نستمر جميعا في الكتابة دون توقف لأي سبب.

أسعدتني زيارتك..