بـدون تعليـــــــق

___________________________

الأربعاء، أبريل 15

بلادي


كان الحفل الأول الذي أذهب إليه منذ دخولي الجامعة "حفل تخريج الدفعة 47 من كلية العلوم"

عجيبة تلك الصدفة التي أوصلتني إلى قاعة المسرح, لكن الأعجب أنني قررت فجأة حضور الحفل..

جلست وصديقتي في المقاعد الخلفية نتطلع إلى مايدور حولنا. نتأمل تلك العباءات والقبعات السوداء ما بين شوق إلى ذلك اليوم الذي نرتديها فيه, رغبة في الخلاص من حالة التعذيب التي نعيشها , وبين خوف منه, لا أدري إن كان سببه هو حبنا لأيام الجامعة أم هو الخوف من النزول ولأول مرة إلى معترك الحياة..

بدأ الحفل بتلك الاسطوانة الرتيبة من الشكر المقدم إلى رئيس الجامعة الذي صار محافظا , ثم نائبه ثم عميد الكلية ثم الوكيل ثم النائب ثم.. ثم.. حتى شعرت أنهم على وشك تسمية عمال الجامعة فردا فردا..

هاقد انتهت وصلة الشكر لأسمع من مقدم برنامج الحفل شيئا لم أتوقعه " نفتتح احتفالنا بالسلام الوطني"

حينها قام الجميع أساتذة وطلابا من مقاعدهم. يقفون في صمت لا يكسره سوى تلك الكلمات المنبعثة من مكبرات الصوت (بلادي..بلادي..بلادي لك حبي وفؤادي)

ياالله...لم أسمع هذه الكلمات منذ زمن, دون ان اشعر وجدت لساني يتحرك ليردد النشيد (بلادي..بلادي..بلادي لك حبي وفؤادي....مصر يا .............) حينها توقفت, أقسم انني لم استطع المواصلة, لم استطع أن أقولها, أن انطق بها "يا أم البلاد"...

نعم توقف لساني عن النطق لتنطق بدلا منه عيناي, لكن العيون ابدا لا تنطق كلمات..

تعجبت كثيرا من موقفي هذا, هل وصل بي الأمر إلى ذلك الحد!! هل حقا فقدت الأمل في بلادي وما عدت أراها أما للبلاد!! بالطبع لم أجد إجابة..فقط مسحت دموعي ونظرت إلى صديقتي التي سألتني عما بي, فقلت لها (يااه الواحد مش متخيل إنه ممكن ييجي عليه يوم ويسيب الجامعة)... هربت من الإجابة, لكنني عدت لأبحث عنها ولم أجدها حتى الآن..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملحوظة (هذه التدوينة هي صفحة من مذكراتي كتبتها العام الفائت, الآن قد مر عام. عام كل يوم فيه أقسم ..أننا في زمن "قد تعق فيه الأم ابناءها")

هناك 13 تعليقًا:

صوت من مصر يقول...

اولا مصر هى امى وبلادى وروحى بعيوبها مع انى عارف ان ملهاش مزايا غير كوبرى 6 اكتوبر ههههههههههههه
انتى الى بتكتبى على الفيس بوك تصبحون على وطن ولاااااااااااااااااا

nooor يقول...

الى الان لا افهم معنى "مصر"
او "وطن"
ما اعلمه انني قدرا ولدت على هذه الارض
ليس اكثر
لا انفعل كثيرا لها او لاهلها
اشعر كثيرا انني غريب عنهم وعنها
اتمنى لو كتبتي ماذا تعني كلمة مصر لك؟
صحبة؟
ارض وسما وحدود؟
ام اهل ودفا ومحبة؟
لا اشعر باي من هذا؟
لماذا لا اعلم؟
حتى اني لا اعلم نشيدها الوطني كاملا
تحياتي

dr.lecter يقول...

انت جيت علي جرح كبيير اووي

احنا بقينا اغراب عايشين في وطن مش عارفين هو بتاعنا ولا بتاع ناس تانيين

احنا عندنا ازمات كبيره منها ازمه هويه وازمه وطن وازمه انتماء

مصعب صلاح يقول...

مصر هي الام الوحيدة التي قتلت اولادها
ربما تشبه الدبة اللي قتلت صاحبها أو القطط اللي بتاكل عيالها عشان تحميهم

واحد من العمال يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

تدوبنه ومدونه شابه ورشيقه وواعده
لكن ما لم يعجبنى وجود نبره عاليه يائسه من مصر حتى فى التعليقات
أعلم أن أحوال مصرنا ليست بخير
وعلى فكره .. إحنا اللى مش بخير
ولو إتغيرنا للأفضل حتكون مصرنا أفضل
وهل لو أم الواحد مننا مرضت وطال مرضها نرميها .. أظن مينفعش
فكل واحد لازم يحاول يجيبلها العلاج
ولا ييأس أبداً من رحمه ربنا
أنتم الشباب أنتم كرات الدم البيضاء والحمراء لازم تكونوا أقوياء علشان تطردوا الفيروسات اللى تمكنت منها
انتم بكره اللى جاى
لازم تبقوا علماء .. مش بس متعلمين
لاننا فى عصر العلم
أنا واحد من عمال مصر وبحاول بس بطريقتى وعلى قدى
زورينا كى تشاهدى مانفعل
من أجل مصر.. بكره .. بتاعتكم وبتاعه ولادى
لازم كل واحد يحلم بمصر اللى عايزها
علشان يعرف يروح لها ويقابلها ساعتها على النيل
احلموا ليكم ولمصر معانا
ولو محلمتوش معانا حنحلم لوحدنا وأمرنا لله
وأنتم شباب زى الورد وجٌمال جداً أنا فرحان بيكم وخساره فى الحزن واليأس

ودمتِ فى أمان الله وحفظه

ليكوريكا يقول...

لن اتحدث عن الأم العاقه لأولادها

فالله غفور رحيم ...

وربما تعود الرحمه في القلوب من جديد .


------------------------------------

(يااه الواحد مش متخيل إنه ممكن ييجي عليه يوم ويسيب الجامعة)


التفكير في هذا اليوم يقتلني هذه الأيام .....

اتمنى ان يقترب حتي ينتهي مسلسل الاستذكار الممل ...

واتمنى ان يبتعد ... حتى أؤخر قليلا لحظة الوداع ...

kemet يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دواير
مش عارفه اقولك ايه
بس فعلا مش قادرة انفي الاحساس بان الكلمة اللي علموهالنا في المدارس ( مصر ام الدنيا ) ما هي الا كدبه كبيرة ضحكوا علينا بيها

لاني بقالي كتير عايشه ومحستش اكلمة دي
بتمنى انها تصبح حقيقي
لو حتى تبقى امنا احنا بس كفاية بلاش الدنيا

تحياتي
الى اللقاء

الجنوبى يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
غير معرف يقول...

بكاء..............

شكرا

انت تسال والكمبيوتر يجيب يقول...

دعوه

تحيه طيبه
برنامجنا الأذاعى عن النت والمدونات من الأذاعه الرئيسيه لمصر اى اذاعة البرنامج العام يذاع يوميا التاسعه وعشر دقائق صباحا عدا الجمعه
ندعوك لزيارة مدونتنا والتعليق على ما نطرحه من موضوعات وهذه التعليقات تذاع باسماء اصحابها فى حلقات برنامجنا

وبموقعنا رابط بالضغط عليه والأتنتظار قليلا وقت أذاعة البرنامج يمكنك الأستماع الينا
المدونه
http://netonradio.blogspot.com
الموقع
http://stop.to/cairo

محاولة لكسر الصمت يقول...

صوت من مصر..
مصر هي أمي!!!!!!!!!!!!!!
.. في الحقيقة لست من تكتب على الفيس بوك بهذا العنوان...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور..
للمرة الأولى أتساءل عن معنى الوطن, سؤالك حيرني يا سيدي, فلم أملك سوى أن أكتب أفكاري الحيرى علك تجد فيها الجواب الذي لم أجده أنا..
لكنني كنت ولا زلت وسأبقى أحبها, فقط لأنها وطني...أشكرك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
dr.lecter..
سيدي. هذا الوطن إن لم يكن لنا, فلن يكون لغيرنا.. وعذرا إن أتيت على الجرح..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصعب صلاح..
عشان تحميهم!!
أواثق أنت؟!!!!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحد من العمال..
سيدي ... نحاول لكن الجرح عميق والمرض مزمن, أخشى أن يفتك بها قبل أن نجد الدواء..
أشكرك كثيرا وأتمنى من الله أن يحقق آمالنا ويجعلنا نصرة لهذا الوطن..
أسعدتني زيارتك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليكوريكا..
سيدي.. حتى في الأماني لا نملك سوى اختيار واحد.. وفي الحقيقة هو اختيار إجباري..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيميت..
(لو حتى تبقى امنا احنا بس كفاية بلاش الدنيا)... أتمنـــــــــــــــى..
ولكن صدقيني إن كانت أما لنا, ستكون كذلك للدنيا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجنوبي..
(ان الله عتدما خلق الانسان وهبه مصر )
ترى هل نحن لم نعط الهبة حقها, أم أننا لا نستحقها من الأساس؟!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير معرف..
(بكاء..............)..
وماذ بعد؟!!!!!!!!!
اقتربت الدموع أن تجف..
أسعدتني زيارتك!!!!
............تحياتي...........

Dr baker يقول...

عاملون بأحد المصانع يستقلون حافلة . يصعد السائق ويقول هذه حافلتكم وذاك مصنعكم لن تصلوا إلا بها0أي تلفيات أو أعطال بها, أنتم المسئولون عنها0ترى هل يتجرأ أحد على إتلاف شئ في الحافلة 0وإن تجرأ شرير أومخبول هل سيتركة الباقون 0وإن هاجم الحافلة معتدون من الخارج , الن يتصدى الجميع دفاعا عنها0
مجموعة متناثرة تركب حافلة بالإيجار تقف في محطات لينزل كل فرد حيث يريد0هل سيحرص أحد على هذه الحافلة أويدافع عنها إن لزم الأمر0
حين كانت مصر بلد لكل أهلها وكان لهم هدف جماعي يسعون إليه 0كنا كركاب الحافلة الاولى0
حين أصبحت ملكا لزمرة يؤجرونها لمن يدفع0
اصبحنا كركاب الحافلة الثانية

محاولة لكسر الصمت يقول...

د/بكر..والدي العزيز..
(حين كانت مصر بلد لكل أهلها وكان لهم هدف جماعي يسعون إليه 0كنا كركاب الحافلة الاولى)
ولكن من اين لنا بالقضية؟!!!!!!!!!!